أم الشهداء




قصة المرحومة مريم عجرود…. خنساء الأوراس والجزائر



مريم عجرود .. المرأة الإستثنائية في الزمن الإستثنائي ، البطلة أم الشهداء الأبطال ، معلمة الصبر لا تتكرر في أبهى الصور ، مريم عجرود ..المرأة التي لم تشبه النساء وماذا عن كل النساء ،

كانت كل النساء ، ملهمة الأبناء على الجهاد ومستقبلة خبر استشهادهم بالزغاريد ، مريم عجرود ما لا يمكن أن يصفه بالكلمات ، سيدة الشجاعة والتضحية والإقدام وخلاصة ما يمكن أن يحكى عن زمن لا يأتي.

هي السيدة الفاضلة المرحة من مريم عجرود ابنة عثمان ووناسة بخاسهم من مواليد العام ١٨٩١ بالمنطقة الطويلة ببلدية المحمل في ولاية خنشلة ، تربت ونشأت في الريف. وأثمر زواجهما تسعة من الأبناء وهم على التنفيذ.

– النوي ، عبد القادر ، الحاج ، السقني ، محمد ، ثلجة ، علي ، شهلة ، صالح.

توفي السيد لمبارك عجرود زوجها العام 1936 م. السيدة مريم عجرود إلى ضواحي مدينة هيليوبوليس بولاية قالمة أينما كنت في العام 1944 حتى العام 1951 مسقط رأسها.

الحياة مع اندلاع الثورة



مع اندلاع شرارة الثورة التحريرية المباركة في الفاتح نوفمبر العام 1954 ورغم أمية السيدة مريم عجرود إلا أنها كانت مؤمنة بوجوب كفاح المستعمر وإخراجه من على أرض الجزائر فكانت أن شجعت ستة من أبنائها على الإلتحاق بالثورة وخدمتها بكل غال ونفيس وخلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الثورة توالت عليها أخبار استشهاد أربعة منهم وهم على التوالي :

– الشهيد عجرود الحاج من مواليد العام 1920 من الرعيل الأول الملتحقين بالثورة وبنداء الواجب واستشهد العام 1957 بمعركة جمري بمنطقة طامزة

– الشهيد عجرود السقني من مواليد العام 1924 وكان من الملبين الأوائل لنداء الأرض والوطن واستشهد في اليوم العشرين عام 1956 بجبال منطقة حمام دباغ بولاية قالمة

– الشهيد عجرود محمد من مواليد العام 1927 التحق رفقة أخوته بالثورة في بداياتها واستشهد العام 1955 بمعركة الجرف الشهيرة

– الشهيد عجرود علي من مواليد العام 1929 التحق بالثورة رفقة أخوته مع انطلاقتها واستشهد على يد القوات الاستعمارية عام 1956 بمنطقة حمام لكنيف..

الخاتمة



روي عن السيدة مريم عجرود وأنها رغم فجائعها لم تذرف الدموع على أبنائها الشهداء الأربعة وكانت بالمقابل تطلق الزغاريد كلما جاءها خبر استشهاد أحدهم واحتسبتهم عند الله من الشهداء وكانت تحمد الله على كونهم شرفوها في الدنيا قبل الآخرة لتضرب بذلك مثلا خالدا واستثنائيا لقوة الصبر والإيمان بقضاء الله وقدره فحق لها أن تكون واحدة من أعظم خنساوات الأوراس والجزائر كلها ، وقد توفيت السيدة مريم عجرود في الفاتح مارس العام 1966

منقول من صفحة الاستاذ نبيل عجرود على الفيسبوك

شاهد أيضاً

الأمير عبد القادر الجزائري (شبهات وحائق)

مقدمــــــةلعل من أسوأ سوءات الحياة أن يضطرك البعض من إخوانك وأبناء وطنك بالعودة إلى أبجدياتالفكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *