الرئيسية قصص وعبر من واقع المخدرات

من واقع المخدرات

الوقوع في البئر المظلم للمخدرات لا يعني عدم الخروج منه، فباب التوبة مفتوح دائماً وكثيراً ما سمعنا عن قصص حدثت بالفعل عن المخدرات أصحابها نجحوا في الإقلاع عنها، وأخرى إنتهت بأصحابها الى الموت، ويقدم لكم موقع محتوى قصة واقعية عن المخدرات، تابعوها.

قصة واقعية عن المخدرات

سافر صديقان يدعيان خالد وأسامة إلى أحدى دول الخليج لأن أحدهما كان يشتكي من بعض الآلام في ظهره ، وبمساعدة أصدقائهما نصحه البعض بالذهاب لإستشارة طبيباً مختصاً في علاج آلام العظام في دولة البحرين.

سكنا خالد وأسامة في أحد الفنادق بمجرد وصولهما الى أرض البحرين، وبعد طريق سفر شاق ومتعب غلب على أسامة النوم فغفا الى سريره بغرفة الفندق، بينما خرج خالد للبحث عن مطعم أو مكان يشبع فيه جوع بطنه

وبينما كان خالد يسير بين ممرات و محلات السوق، لفت إنتباهه مطعم صغير المساحة ذو تشطيبات وواجهة فخمة، أكثر ما جذب انتباهه هو ازدحام هذا المطعم بالزبائن رغم صغر حجمه، ففكر في نفسه وربط بين تميز الخدمة وجودة الطعام في هذا المطعم وبين تكدس الزبائن فيه .

تقدم خالد الى المطعم ليبحث عن مكاناً خالياً ليجلس به فيقول: بينما كنت أبحث عن طاولة لأجلس بها، فوجئت بمدير المطعم يأتي إلي مرحباً ومبتسماً ويقول: هل ترغب في طاولة خاصة أمام المطعم؟ فقلت بسرعة: نعم سيدي اذا تكرمت.

تاجر المخدرات في المطعم

و أثناء جلوس خالد في إنتظار الطعام، توقفت أمام المطعم سيارة كبيرة فارهة نزل منها شخص يبدو للناظرين أنه من أثرياء البلد، وما إن وطأة قدمه المطعم حتى هرع الموظفين لإستقباله والترحيب به، وبعد دقائق قليلة رمقه ذلك لشخص بعينيه وتقدم الى طاولة خالد وجلس أمامه بعد أن استأذنه في الجلوس.

يقول خالد: لقد فاحت من فمه رائحة كريهة جداً أشبه بالنتانة جلعتني ابتعد بالكرسي الى الوراء قليلاً فلاحظ الرجل نفور خالد منه فقال: يبدو وكأنك متضايق من رائحة فمي.

فقال خالد بإحراج: نعم بالفعل الرائحة تصلني.

فقال الرجل: يا هذا أنا مُبتلى منذ أثني عشر عاماً بشرب الخمر، وللأسف بعد أن أصبحت تجري في عروقي لا أستطيع مفارقتها ابداً…صمت خالد قليلاً وبدت على وجه علامات الأستعطاف، وبعد قليل بدأ الرجل يتأفف، فقال خالد: استغفر الله يا أخي، اذكر الله وادعوه أن يفرج عنك ضيقتك يبعد عنك الشيطان ويعينك على هذا الأبتلاء.

فقال الرجل: أتعلم ياهذا أن الذي أمامك هذا لديه ملايين لا تُعد وأراضي وعقارات لاحصر لها، تزوجت ورزقني الله بخمسة أولاد ، إلا أنهم قاطعوني كلهم، لا احد منهم يزورني ولا حتى يتصل بي عن طريق الهاتف، لعنة الله على المخدرات.

فقاطعه خالد مستعجباً: وما علاقة المخدرات بما حدث لك؟!

فقال الرجل: يؤسفني أن أقول لك إني من تجار المخدرات.

ساد الصمت بينهما لحظات حتى أتى عامل المطعم بالعشاء، فأكلا حتى شبعا، وعاد الجرسون مره اخرى بالفاتورة، فقال المليونير: جميع أموالي من حرام، فرجاءاً أن تدفع لي حتى يكون هذا أول طعام من الحلال الطيب.

فدفع خالد الفاتورة، واستعد للقيام ، فأبدى الرجل رغبته في أن يصادقه حتى يهديه الله على يده، وبالفعل أعطاه أرقام هواتفه أملاً في لقاء أخر صباح اليوم التالي، وذهب كلاً منهما الى حال سبيله.

بداية الصداقة

عاد خالد إلى أسامة بالفندق وحكى له ماحدث، فتعجب أسامة واقترح أن يعزماه على الفطور سعياً منهما الى سحبه للهداية.

وبالفعل التقوا جميعاً على الفطور، وبدأ خالد وأسامة في الحديث معه ونصحه بالكلام الطيب المؤثر حتى خر الرجل باكياً مستغفراّ، وهنا عرضا عليه الذهاب للعمرة للإغتسال من الذنوب وتحدث أسامه معه عن فضل العمرة، مؤكداً أنه من الضروري أن لا يدفع فيها ولا درهماً من أمواله التي جناها من المخدرات.

اقتنع الرجل و وافق على الذهاب للعمرة، وبعد أن تلقى أسامة العلاج الذي سافر الى البحرين أجله، ذهبوا جميعاً الى مكة وعند الميقات خلع الرجل كل ثيابه التي اشتراه بأموال المخدرات وأرتدى لباس الإحرام.

توبة تاجر المخدرات

ارتبط الرجل بالجلوس في الحرم ورفض أن يتحرك معهما الى أي مكان، اغتسل بماء زمزم وبقي أمام الكعبهة ، بينما ذهب الصديقان الى السكن للإستراحة قليلاً، وبعد أن عادا الى الحرم وجدا الرجل في مكانه مصمما على أن يلتقي بأحد أئمة الحرم، وبعد صعوبه استطاعوا أخذ موعد معه ، وعند لقاء الشيخ قال له الرجل: لقد توبة الى الله اليوم وأنبت إليه، ولكن كان لدي ثلاثين مليون دولار من المال الحرام.

فقال الشيخ الإمام: تبرع بها الى الفقراء والمساكين.

فرد المليونير: يا شيخ هذا المبلغ كبير ولا أعرف كيف أصرفها ولا أين؟

فقال الشيخ: سوف أدلك على بعض فاعلي الخير سيساعدوك.

رجل الأعمال عامل نظافة

وبالفعل  عاد الثلاثة الى البحرين وقاموا بتصفية الأموال وتحويلها الى أحد البنوك السعودية، ثم عادوا مره اخرى الى مكة وهناك أضطر خالد وأسامة الى السفر للكويت مدة أربعة أيام ، فأبدى الرجل رغبته في المكوث بمكة .

وبعد أن عادا الصديقين الى مكة بعد إنتهاء عملهما في الكويت، بحثا كثيرا عن صديقهما الثالث الذي تركاها بالحرم، وفي النهاية تفاجأ بأن الرجل الذي كان مليونيراً يعمل بالحرم في فريق عمال النظافة ممسكاً بمكنسة ينظف بها الممرات.

أخبرهما الرجل أنه توظف بالحرم عامل نظافة بمرتب 600 ريال شهرياً، كما أنهم بالحرم يوفروا له السكن والمواصلات، لاحظا أن الرجل يتحدث والنور يشع من وجهه وهو في غاية السعادة.

ويذكر أنه الى الآن لا يزال هذا الرجل يعمل بالحرم المكي الشريف، وهو الآن يحفظ كتاب الله كاملاً، وعلى علاقة طيبة بجميع أئمة الحرم.

ملاحضة : الموضوع بعث به أحد اصدقاء المنتدى وهو مشكور على ذلك

عن khelifa

khelifa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *