أخبار عاجلة

نظرة على خنشلة

تقع ولاية خنشلة في الشمال الشرقي للجزائر في عمق السلسلة الأوراسية على بعد 500 كلم عن العاصمة يحدها من الشمال ولاية أم البواقي ومن الجنوب ولاية الوادي ومن الشرق ولاية تبسة ومن الغرب ولاية باتنة وبسكرة. تتربع الولاية على ساحة 9715 كلم 2 يقطنها أزيد من 400 ألف ساكن

ذات تضاريس متنوعة مرتفعات (جبال وهضاب) سهول وسهوب والمنطقة الجنوبية الصحراوية. تضم الولاية إداريا 8 دوائر و21 بلدية تحتل المساحات الفلاحية والغابية النسبة الأعظم من مساحة الولاية الإجمالية، حيث تبلغ مساحتها 963396 هكتار. وتضم غابات ولاية خنشلة التي تعتبر الأكبر على المستوى الوطني 145611 هكتار عدة أنواع من الأشجار الغابية أهمها الصنوبر الحلبي الذي يمتد على مساحة 112950 ه وأشجار الأرز الأطلسي ذات الجودة العالية والمحمية عالميا ب 11027 هكتار فيما تتوزع مساحة الحلفاء على 42000 هكتار. يسود ولاية خنشلة مناخ قاري جاف وحار صيفا وبارد وممطر شتاء

المعطيات الاجتماعية

يتوزع السكان على 21 بلدية و دائرة و يقدر عددهم بـ: 366400 نسمة و يمارسون عدة نشاطات أولها النشاط الزراعي ثم الصناعي و التجاري

اليد العاملة في الولاية ارتفعت إلى نسبة 40% من عدد السكان الكلي. تتوزع كالآتي: 41 % في الزراعة، 10 % في الصناعة، 11 % في قطاع البناء، 38 % في قطاع الخدمات

رغم التغيرات التي مست الشعب الجزائري إلا أن المجتمع الخنشلي ظل محافظا على عاداته و تقاليده و لا زالت المرأة الخنشلية تلبس الحايك و المجوهرات الفضية التقليدية

تعتبر ولاية خنشلة رائدة في ميدان الحرف التقليدية نظرا لوفرة المادة الأولية من صوف، طين، وخشب، ومن أهمها صناعة الحلي الفضية، النسيج والزرابي بمنطقة بابار المشهورة بزربيتها واللباس التقليدي، فن الطبخ والفن التشكيلي

و من أطباق المنطقة البربوشة و الرفيس و الشخشوخة

لمحــة تاريخية

تكتسب خنشلة تاريخا عريقا يعود إلى عصور غابرة، بحيث استقر بها الإنسان في فترة ما قبل التاريخ، وتشهد على هذه الحقبة المهمة الآثار المكتشفة مثل المغارات إلى جانب المصاطب dolmen براس متوسة.امتزج تاريخ خنشلة بتاريخ البربر الذين سكنوا الشمال الافريقي منذ القدم وبذلك تمركزوا بخنشلة وضواحي الأوراس

حيث كانت مستقرهم نظرا للمزايا التي تخص هذه الماطق في مطلع القرن الحادي عشر قبل الميلاد، أقام الفينيقون مرافئ على طول السواحل الشمالية لافريقيا ثم توغلوا نحو الداخل وربطوا علاقات تجارية مع بربر خنشلة فأصبحت خنشلة ملتقى تبادل تجاري جد هام. في بداية القرن الأول الميلادي وصل الرومان إلى مشارف الأوراس وشيدوا مدينة ماسكولا (خنشلة) التي كانت في بادئ الأمر مستعمرة عسكرية شيدتها الفرقة الثالثة ”أوقيستا”

من معالم هذه الفترة حمام الصالحين ”اكوافلافيانا”، الكتابات اللاتينية التي تمجد ”فيسباسيان” وابنه تيتوس ودومياس والطرق العسكرية التي تربط بين تيمقاد، ماسكولا وتيفاست. نشبت العديد من الصراعات بين الرومان والبربر المشبعين بقيم الحرية إلى غاية طرد الرومان سنة 455م ليحل محلهم الوندال بقيادة ”جنسريق” الذي هدم المنشآت الرومانية انتقاما من المسيحية. دخلت خنشلة العهد البيزنطي سنة 534م والذي استمر إلى غاية 646م، حيث تلاشت السلطة البيزنطية بخنشلة

وخلال القرن السابع الميلادي دخلت عهد الفتوحات الإسلامية على يد حسان بن النعمان وبعد صراعات عديدة انتهت باعتناق البربر للإسلام وأصبحوا بدورهم فاتحين. وعند حلول الأتراك بالجزائر كانت خنشلة تابعة إلى بايلك قسنطينة وخضعت إلى حكم غير مباشر للسلطة العثمانية. في ربيع 1842م احتلت فرنسا خنشلة بعد مقاومة شرسة من طرف سكان المنطقة، وفي الفاتح نوفمبر 1954م اندلعت الثورة التحريرية وكانت خنشلة من بين المدن التي عرفت أحداثا تمثلت في الهجوم على أهم المراكز الحيوية كالثكنة ومقر ”الجندرمة”، ”الشرطة” و”دار الحاكم”.

المناطـــق الطبيعـية

لولاية خنشلة إمكانيات سياحية هائلة نظرا لموقعها الجغرافي المميز بين سلسلة جبال الأوراس أين توجد أعلى قمة لجبل شلية(2328 م ) ، و أجمل غابات الأرز على ساحل البحر الأبيض المتوسط

غابات بني أوجانة و بني ملول

غابات أولاد يعقوب

مساحات واد العرب و بني بربر

هذا التنوع الطبيعي الإستثنائي قادر على جذب الزوار و السياح

الينابيع الحرارية

يقع حمام الصالحين في بلدية الحامة ، و هو مركز سياحي و علاجي بإمتياز. يبعد بــ07 كلم عن عاصمة الولاية خنشلة، يعود تارخ إستغلاله إلى العصر الروماني

درجة حرارة مياهه حوالي 70 درجة مئوية ، تركيبته الكيميائية تعطي له خاصية علاجية و شفائية من الأمراض الروماتيزمية ، الأمراض التنفسية و الجلدية

يحتوي على 40 غرفة و 05 مسابح . يبلغ عدد زواره حوالي 700000 زائر. يقع في منطقة غابية مميزة يسودها مناخ جد رائع

عرفت منطقة حمام الصالحين تغيرات جذرية خلال الأشهر الأخيرة بفضل المشاريع المنجزة

عن khelifa

Avatar

شاهد أيضاً

شهداء جمري

شهداء جمري يعودونتطوف الذكريات بمخيلة العبد الضعيف , وتنفجر القرائح بكيان الجزائري البسيط .من اعماقها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *