الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / جينات نساء خنشلة

جينات نساء خنشلة

جينات الشاويات – جينات نساء خنشلة — L ADN des femmes chaoui – khenchla Algeria

دراسة جينية علمية جديدة حول جينات الشاويات ( منطقة ولاية خنشلة في قلب جبال الأوراس شرق الجزائر ) جاءت في إطار أطروحة دكتورة قدمتها الدكتورة الشاوية : سعودي سعاد في مختبر البيولوجيا التابع لجامعة باجي مختار في عنابة  .. حملت عنوان


.أصول وتطور التنوع داخل المجتمع الجزائري حسب العرقيات: الشاوية في خنشلة

Capture

Capture

هدفها الأساسي كان دراسة جينات الأمراض الوراثية ( مرض الصمم )  التي يكون المتسبب فيها زواج الأقارب ( من نفس العائلة أو الفرع القبلي)ولهذا عملت الدراسة على فحص جينات ميتوكندري ( الجينات الأموية ) الجينات الموروثة من الأم
– لتحديد أولا الأصول الجينية القديمة لتلك النساء ..
ولتحديد ثانيا ، الجينات المتسببة بالأمراض الوراثية الناتجة عن زواج الأقارب

وأكدت أن زواج الأقارب (من نفس العائلة أو العرش )) هو المتسبب الأول عالميا في أمراض الاعاقة والتشوهات الخلقية وأمراض الصمم والبكم و أمراض (الطفل المنغولي)

Capture
C.JPG
Capture
Capture
Capture
end

وخصصت كمثال تطبيقي دراسة جينات  الشاويات من سكان ولاية خنشلة .. ومن أسباب اختيارها للشاويات كنموذج لدراستها الجينية  تقول الدكتورة ( التي تنحدر من مدينة خنشلة )  هو إنتشار زواج الأقارب (اللحمي وجغرافي) عند الشاوية ما يؤدي إلى ظهور أمراض وراثية كانت صفاتها متنحية فتظهر في الجيل الجديد  عندما يكون الأبوين متماثلين جينيا (من نفس العائلة أو الأصل القبلي أو المحيط الجغرافي)



تاريخيا : 

Capture
Capture

أشارت الدكتورة أن مدينة خنشلة ( المدينة التي جرت عليها الدراسة الجينية ) ،
هي مدينة رومانية أسسها الرومان وكان إسمها الأصلي muscula
وهي التسمية التي عربها العرب الفاتحون إلى (مصقلة) التسمية الإسلامية لخنشلة التي تأسست ( هي وحمام الصالحين) في سنة 75 ميلادية على يد الامبراطور الروماني (فلافي)  وترك فيها مجتمع روماني لتعزيز التواجد الرماني في الأوراس ، ثم مرت عليها عدة مجتمعات في تاريخها  ( الامازيغ العرب الأتراك ..الخ) ويغلب على محيطها اليوم اللهجة الشاوية ( إحدى اللهجات الأمازيغية)

جينيا : أما عن عدد المشاركين في الدراسة



Sans titrاااe

114 عينة لأشخاص مختلفين لا يلتقون في النسب أي 114 عائلة خنشلاوية
وأكدت أن كل المشاركين في الدراسة كانوا من أمهات وجدات شاويات من خنشلة ،
مع استبعاد تام لكل من كانت امهاتهم أو جداتهم من خارج خنشلة

end

يساهم فحص جينات الميتوكندري ( الأنثوية الموروثة من الأم )
في تحديد الأصول العرقية والجغرافية القديمة التي جاءت منها تلك النساء
(السلالة الجينية للأصول الأموية) وهي السلالة التي من خلالها يتم إثبات الهجرات البشرية للنساء ما بين الشعوب والقارات
فالنساء تهاجر كما الرجال يهاجرون ، قد تهاجر النساء مع قبائلهن ، أو قد يتم جلبهن ( عبر الاستعباد الاسترقاق ،  السبي الحروب ) أو من خلال التزاوج المختلط ، يهاجر الرجل يتزوج بأجنبية ثم يعود لدياره فتصبح بناته تحمل جينات والدتهن الأجنبية داخل مجتمع زوجها

جينيا : ما يُعرف هوية الرجل هو جينات ( السلالة الذكرية ) التي يرثها من والده
لكن فيما يخص المرأة الأمر مختلف تماما …
المرأة تنسب جينيا لسلالة (أمها) الجينية
المرأة لا تملك الجينات الذكرية ( جينات والدها ) في جيناتها ،

المرأة (كهوية) جينيا تُعرف هويتها الجينية … بجينات سلالة والدتها ( أمها ) …
—————-

يوجد نوعان من الفحص الجيني ونوعان من الجينات (السلالات)
أولا فحص خاص بالرجال فقط
يفحص سلالات ذكرية يرثها الرجال من آبائهم يسمى Y-dna
لا تستطيع المرأة القيام به ، لانها لا تملك الجينات الذكورية ( y ) في حمضها النووي

ثانيا فحص انثوي يستطيع كل من النساء والرجال القيام به
( لان جيناته ) يرثه كلاهما من الكروموسوم الانثوي x الذي يرثونه كلاهما من والدتهما
ترثونها من جانب (الأم ) ويمكنك طلب هذا الفحص ،
يسمى ميتوكندريال يرمز له اختصارا ( mitochondrial DNA ( mtDNA

يستطيع الرجل طلب كلا الفحصين لان جيناته تحتوي على
جينات ذكورية(من والده) + جينات أنثوية (من والدته )

بينما لا تستطيع المرأة الا اجراء فحص واحد
لان جيناتها لا تحتوى الا على الجينات الانثوية ( x )

فالإبن يرث جينات والده الذكرية وهو من ينقلها لنسله من الذكور
والبنت ترث جينات والدتها الأنثوية وهي من تنقلها لنسلها من البنات
مثال تطبيقي : في الصورة لنقل أن المرأة (الحمراء) تمثل الجينات  الأصلية
إذا ما تزوج جزائري من امرأة من خارج البلاد (التي تحمل جينات خضراء)
فإن مستقبلا كل الجزائريات اللاتي سينحدرن منها ستكون لهن جينات والدتهن (الأجنبية الخضراء)
ما سيدل أن والدتهن القديمة لم تكن جزائرية وأصولها قادمة من خارج الجزائر

28870765_878509482321217_6205914624719477437_n

—————-

النتائج resultats

جاءت النتائج الجينية صادمة
وغير متوقعة ومفاجئة للغاية
فأغلبية ساحقة من الشاويات (نساء خنشلة)
لسن حاملات للجينات الأموية المحلية ما يثبت أن أصول جداتهن القديمة جاءت من خارج شمال افريقيا بالتحديد جينات أورو-أسيوية لنساء (مهاجرات) جئن من المشرق العربي ومن أوربا  فأغلبية نساء خنشلة لا تحملن جينات السلالة الجينيةU6 
الأموية الأصلية لشمال افريقيا بل يحملن جينات 16 سلالة جينية أموية عالمية مختلفة معظمها  من المشرق


ooCapture
oCapture


وقد أثبت الفحوصات الجينية أن معظم نساء خنشلة ينتمين جينيا لنساء(جدات) عشن قبل مئات السنين خارج الجزائر وخارج شمال افريقيا وبالتحديد فإن أسلافهن ( جداتهن القديمة ) لم يكن أمازيغيات ولا حتى من شمال افريقيا  بل أصلهن الجيني الحقيقي من مناطق كالمشرق العربي وشرق أوربا يثبت ذلك تواجد جينات سلالات الكتلة الأراسية فيهن (  يقصد بأراسيا eurasia = أوروبية +أسيوية) 72 بالمئة من الشاويات ( نساء مدينة خنشلة ) جيانتهن الأموية تعود لسلالات أورو-أسيوية ، ثم تأتي بعدها 10  بالمئة  جينيات جدات قديمة جاءت (هاجرن أو جيئ بهن) من جنوب الصحراء الكبرى لنساء سوداوات   وقلة قليلة جدا 7,5 بالمئة  من نساء خنشلة ما زلن يحمل جينات سلالات جينية لنساء محليات (أمازيغيات) من شمال افريقيا

ooCapture
oCapture

وتؤكد هذه النتائج حول الجينات الأموية لأسلاف(الجدات الأصليات) الشاويات  ، نتائج سابقة لدراسات جينية مشابهة جرت على نساء المجتمعات الأمازيغية في تونس والمغرب التي أكدت كلها ، أن نساء تلك المجتمعات هن في الحقيقة ، تحمل أغلبهن جينات نساء أجنبيات عن شمال افريقيا = مهاجرة  جاءت (هاجرت أو جيئت ) من خارج شمال افريقيا منذ قرون بعيدة ، أكثر من نصف النساء لتلك المجتمعات الناطقة باللهجات الأمازيغية هن نساء يحمل جينات سلالات أموية  أورو-آسيوية وتصل أحيانا النسبة إلى 90 بالمئة من نساء بعض المناطق ما يثبت بالعلم الجيني علاقة الأمازيغ من ناحية الخؤولة ببقية المجتمعات الأور-أسيوية ( المشرق العربي يصنف من ضمن الكتلة أراسية )… و في بعض التجمعات الأمازيغية نجد أن السلالات الأموية القادمة من جنوب الصحراء الكبرى تمثل من 5 إلى 45 بالمئة من جينات نساء تلك التجمعات … فقط نسبة ضئيلة تصل في أجسن حالاتها إلى  35 من الأمازيغيات هن فعلا أمازيغيات جينيا يحملن سلالات جينية أصلية من شمال افريقيا لنساء أمازيغيات عشن قبل أحقاب بعيدة .

هذه النتائج  التي تثبت هيمنة الجينات الأورو-أسيوية على جينات الشاويات جاءت متوافقة ومؤكدة لدراسات جينية حول جينات نساء التجمعات الناطقة بالأمازيغية في تونس  بالتحديد في مدينة سجنان التونسية و قرية تكرونة بالقرب منها
أثبت هي الأخرى أن نساء تلك التجمعات اللغوية لا يحملن جينات أموية محلية من شمال افريقيا(لنساء أمازيغيات) بل أغلبيتهن الساحقة يحمل سلالات جينية لنساء(جدات أصليات) قدمن من أوربا و آسيا ( المشرق العربي) وبفعل التزاوج اكتسبن اللسان الامازيغي من أزواجهن فهن جينيا ذو أصول جينية من خارج شمال افريقيا و لا علاقة لهن بالسلالة الأموية للأمازيغيات الأصليات وهي السلالة  U6

end
oCapture
oCapture
oCapture

وتؤكد الدكتورة أن ظهور هذا التنوع و الاختلاف الكبير في السلالات الجينية  الأموية ،  راجع أساسا لأسباب تاريخية كالهجرات البشرية ، فالتداخل التاريخي بين قبيلتين أو شعبين مختلفين يجعل جينات أحفادهم مستقبلا عبارة عن خليط جيني يدل ويؤكد على حدوث هجرات بشرية لقبائل وشعوب مختلفة لتلك المنطقة ( وهو ما يحطم جينيا نظرية أحادية العرق أو الانعزال أو التميز العرقي ) ويثبت علميا التصاهر والتزاوج بين عرقيات مختلفة انصهرت مع بعضها لتشكل مجتمع تبنى تعريف عرقي مغلوط هو  أقرب أن يكون لمجتمع لغوي وليس مجتمع إثني عرقي

ولتاكيد الأصول الأموية القديمة التي جاءت منها  الشاويات ( نساء خنشلة ) ، عملت الدراسة على اجراء مقارنة جينية بين دراسات سابقة أجريت على مجتمعات مختلفة ( نساء من سوريا لتمثيل المشرق العربي ، نساء من بني مزاب لتمثيل المجتمع المحلي الأصلي ، نساء من ايطاليا لتمثيل البعد الروماني التاريخي ، ونساء أمازيغيات من المغرب لتمثيل البعد شمال افريقي )
كانت النتيجة مؤكدة لما أظهرت الدراسة من أن أصول اغلبية ساحقة من الشاويات راجعة لنساء عشن قديما (قبل قرون عديدة ) في الكتلة الأراسية = أراسيا eurasia = أوربا+آسيا ) … فقد أظهر المقارنة أن جينات السوريات (الشاميات ) تتشارك جينيا في نفس الأصل الأموي القديم مع الشاويات ، فالشاويات أقرب جينيا للشاميات  من قربهن ل نساء بني مزاب أو حتى نساء أمازيغيات من المغرب، الشاميات يتشاركن نفس الأصل الأموي القديم  مع الشاويات  في  11 تحور أموي مشترك … بينما لا تتشارك الشاويات الا في 9 تحورات مع نساء بني مزاب و 10 تحورات مع أمازيغيات من المغرب


وأظهرت نتائج البعد الجيني ،  أن الشاويات منعزلات جينيا عن المزابيات ( بني مزاب ) والايطاليات  ،بينما أكدت تواجد هجرات قادمة أساسا من الشام و من جنوب المغرب ،

الخلاصة
oCapture

وخلصت الدراسة الجينية لإثبات علاقة تجمعات الأمازيغ الأموية ( من ناحية جيناتهم الأموية ) لوجود تصاهر تاريخي بين الأمازيغ والمجتمعات الأراسية = أورو-آسيوية ( بما فيها المشرق العربي )  ظاهر وواضح وجلي جدا  في جينات ( سلالات ) نسائهم التي تحمل بنسبة طاغية جينات نساء مشرقيات (أورو-آسيوية ) بنسبة 72 بالمئة من الشاويات ونسبة ضئيلة جدا لا تتعدى 7 بالمئة يحملن جينات محلية أصلية للسلالة الجينية الأصلية لنساء شمال افريقيات قديما  …


وأكدت التنوع العرقي الكبير في الشاويات اللاتي يحملن جينات 16 سلالة جينية أموية مختلفة ، ما يثبت بالعلم الجيني المعاصر أن الشاويات من أصول أموية مختلفة ( جداتهن الأصليات كن مهاجرات جئن كل واحدة من منطقة مختلفة من خارج شمال افريقيا ) قلة قليلة منهن فقط 7 بالمئة من  تحملن جينات أموية أصلية من شمال افريقية .

ويحطم أسطورة  النقاء العرقي أو إنعزال بعض المجتمعات من عصور قديمة داخل الجبال ، هذا التنوع الظاهر اليوم  في الجينات الأنثوية للشاويات ، يؤكد علاقة الخؤولة ما بين رجال الشاوية القدامى ونساء من خارج محيطهم ( من المشرق ) و يعزز اللحمة الوطنية ما بين مختلف مكونات الجزائر من عرب وأمازيغ وكراغلة ومن كل القوميات والشعوب التي مرت عليها ، ( وهذا اثبات للرجال أن ) فحتى لو لم تجمعهم السلالات الذكرية ( نسب آبائهم ) أو  اللغات التي يتحدثونها اليوم  ،ستوضح لهم السلالات الأنثوية أن بينهم علاقة خؤولة قديمة جدا قدم التاريخ نفسه

وللنساء إياكن والعنصرية .. وتذكرن
قد يكون والدك أمازيغي أو عربي .. و أنت مازلت تحملين جينات (جدتك القديمة) المشرقية أو المحلية … ولكنك لا تعلمين ولو علمت لتغيرت نظرتك كثيرا لمن تعادين 

المصدر

عن خ:لاغة

شاهد أيضاً

أصبح النظام الغذائي اليومي هو القاتل الأكبر

أظهرت دراسة حديثة أن الأطعمة التي نتناولها تتسبب في الوفاة المبكرة، لنحو 11 مليون شخص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *