القشابية

القشابية وهي لباس تقليدي خنشلي عرف منذالقدم وهي لاتعوض البرنوس تلبس لمفردها او مع القندورة وخاصة في الريف والمناطق الجبالية
وهي تتمتع بقيمة عالية من الانتشار عند الشاوي الاصيل وتصنع من الصوف الخالص .
يفضل الشاوية ارتدائها ويتفخرون بها كما انها تحميهم من البرد القارص التي تعرف بها المنطقة. 
تنسج القشابية من طرف المراة الشاوية الخنشلية بطريقة يدوية بحتة من الاول الى النهاية.

طريقة نسج القشابية

تنسج القشابية بطريقة يدوية بحتة فبعد الغسل الجيد وإزالة جميع الشوائب والأتربة العالقة بالمادة الأولية هي غالبا صوف الغنم  وبعــد تجفيفها، توجه للخلط بالوسائل التقليدية (الثنثار – المشط) كي تتجانس ألوان المادة الأولية، وفي مرحلة متقدمة تبدأ أولـى خطوات الغزل حيث يتم بشم الصوف   يدويا أي خلطه بواسطة آلة يدوية مكونة من جزئين تدعى القرداش، يتم تقطيع الصوف   إلى أجزاء قابلة للفتــل ومن ثم تشكل هذه الأجزاء في شكل خيوط رفيعة أو متوسطة السمك حسب المنتج المراد نسجه، وذلك بواسطة آلة يدوية تدعى المغزل الذي يقوم من خلاله بفتل الخيوط من خلال الحركة الدائرية للمغزل، وتحدد كمية المادة الأولية اللازمة للإنتاج من خلال تقدير الناسج.

وحسب المختصين يتم الحصول على الصوف الجيد من الغنم في جزته الأولى   يعتبر المادة الأساسية للصناعة النسيجية الراقية، ويمتازالصوف الجيد الذي يتم جمعه بعد جزه يدويا نهاية فصل الربيع و بداية فصل الصيف بالمتانة والخفة   . ومع ندرت العرض للصوف المنسوجة يدويا وبطريقة تقليدية وذلك في غياب ورشات ومصانع حديثة لهذه الحرفة 

  يحاول الحرفيون اقتناء المادة الأولية حتى وإن كان ثمنها مرتفعا من أجل تحصيل منتوج ذي نوعية يمتاز بالجودة من أجل استقطاب أكبر عدد من الزبائن من محبي الألبسة التقليدية، ويتراوح سعر “القشابية”   التي يسعى الحرفيون جاهدين للترويج لها في ظل إشكالية التسويق التي يطرحها البعض ما بين 65.000 و12.000 دج في حين يتجاوز سعر “البرنوس” حدود 19.000 دج.

القشبية انواع

وفي الجزائر أنواع عديدة من “القشابية” تُنسب إلى المناطق التي تُصنع فيها، فمثلا هناك “القشابية المسعدية” و”القشابية النايلية” و”القشابية الجلفاوية” و”القشابية الأغواطية” و”القشابية المسيلية” و”القشابية التيارتية”، كما تُصنع “القشّابيّية” من الوبر أو من صوف الأغنام، لكن الإقبال يكون على الوبريّة بحُكم أنها الأصل والأقدر على مقاومة البرد.

لـ”القشابية” تاريخ ارتبط بما عاشته الجزائر، خاصة خلال الفترة الاستعمارية، وعُرفت برفيقة الثوار، إذ كانوا يلبسونها خاصة في فصل الشتاء وهم يتنقّلون بين الجبال الباردة المكسوّة بالثلج، فلم يكونوا يملكون إمكانيات الجيش الفرنسي المزوّد ببطّانيّات وألبسة حديثة مقاومة للبرد، لكنّ “القشّابية” كانت تفي بالغرض.

بالإضافة إلى مهمّتها في منع البرد من التسلسل إلى الجسد، ساعدت “القشابية”، بسبب شكلها، المقاومين على إخفاء أسلحتهم الخفيفة التي يحملونها معهم.

 

 

عن خ:لاغة

شاهد أيضاً

أغنية ثورية خالدة

أسمحيلي يي لميمة أسمحيلي فالجيهادي                   سماح رباح لبابا ممي  مرسولة من عند العالي ماتبكيش ياعيني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *