كلمة المحرر

 

                                   لست من الداعين الى التحرر ، و لست من الداعين الى التزمت و الإنطواء , ولست من مشجعي ركوب موجة الموروث الثقافي و الفكري و الحضاري . ومن ثم الدعوة الى الشقاق والتنافر و التشتت و التشرذم .

بل هي أمواج العزة و عواصف العودة الى الأصل الذي نستمد منه قوتنا والإسمنت الذي يجمعنا والعروة الوثيقة التي توحدنا .تلكم هي الرغبة الجامحة التي ترفعني بشمالها    وبيمينها تدفعني إلى الإرتماء بين أحضان هذا العالم الافتراضي الامحدود  ، وأنا لأعلم أين ارتقيت وأنى هويت ؟؟؟؟.... لكن تلك القوة القاهرة ولدت في نفسي الإرادة  والاقدام لأخوض عالم البرمجة وبلغة العصر الحديث وتأسيس هذا الحيز الافتراضي المستقل لأسكب كل  مايجول بخاطري و ماتمليه علي  قريحتي ، فتنساب أمالي و أحلامي وعبر هذه الصفحات الصماء التي لو كان بها شعور لانصهرت و تفتقت و تحللت و تبخرت من قوة الألم الذي يعصر كياني قصرا و أنا أعيش كما يعيش كل جزائري أصيل  أطوار التقهقر و التخلف لهذه الأمة التي كان ينبغي لها أن تكون عزيزة شامخة الرأس مرفوعة الهامة بين الأمم و وسط شعوب المعمورة ........ من خلال مدونتي هاته التي سميتها  - هنا خنشلة  - أسعى بالمساهمة  في استرجاع مايمكن استرجاعه من موروث حضاري وفكري وثقافي أصيل ودعوة النشئ في الاهتمام به والمحافضة عليه والمساهمة بهذا في محاربة أفكار التغريب و التظليل المغلفة بغلاف التحضر و التمدن و التقدم...وأخذ الخطوة الأولى في التملص والتحرر من قيود منصات التواصل الاجتماعي وخاصة الفايس بوك التي  هي برأيي استعمار من نوع أخر وفي جلد أفعى سمها ناقع ....

 

صاحب المدونة لاغة خليفة خنشلة  .

أضف تعليق

شكرا على التواصل